بينى وبينكم (2)

فى العمرأوقات ثمينة…من غنمها فهو الغانم ،
ومن خسرها فقد خسر خسرانا مبينا…
هناك اوقات مميزة…
تشعر ان ناموس الكون فيها قد تغير…
وقفت لها الاحداث…واختير لها
من انحاء الارض مواقيت..
وتبدل حال البشر والحجر والشجر..
وتهيأ لها اهل الارض والسماوات…
بل ورب العباد!!!!…
من هذه الغنائم يوم عرفة…
التاسع من ذى الحجة..
لمن يشهد هذا اليوم شأن عجيب
ولمن لايشهده ويرجوه شأن أعجب!!!!…
ان من الله عليك وكنت من اهل المشهد
ترى الحجيج وقد عدوا الدقائق
والثوانى للوصول الى عرفات….
الطرق على كثرتها ووسعها
لاموضع فيها لقدم…
الارض والجبال والشجر والرمال
تلبى لرب العزة…لبيك اللهم لبيك
تخرج من قلوب النساء والاطفال
والشيوخ والشباب والرجال ….
تدب الحياة فى الصخر والجبال
وتشعر بها تلبى معك….
وحين تنطق لاشريك لك لبيك
تشعر وكانك تستودع الطرق والجبال
والحى وغير الحى من حولك شهادة
الا اله الا الله ليشهدوا لك بها عند ربك
يوم الوقفة الكبرى للحساب بين يديه
سبحانه بأنك من الموحدين!!!!…
وتشعر ان هذه الطرق والجبال نفسها
تستودعك انت هذه الشهادة
لتشهد لها بها عند ربك بعد حين….
واذا نظرت الى سواد الناس تتعجب…
بل تدرك قوة القادر ورحمة الرحيم
وكرم الكريم سبحانه…
تدرك وترى رأى العين وتعلم علم اليقين
صفات الخلاق الحكيم كلها صفة صفة
أمام ناظريك!!!…
فالواسع سبحانه يسع عباده على ضيق
الارض فى المساحة والوقت فى الزمن…
والرحيم سبحانه يرحم اطفال رضع حجاج
بين يدى زويهم فى جهد مجهد بكل انواع
واشكال الاجهاد…
واللطيف سبحانه يلطف بعجائز تراهم يؤدون
المناسك سيرا على الاقدام فى الزحام وكأن الله
قد طوى لهم الأرض فلم يشعروا بطول السير
ومشقة الخطى…
اما السميع سبحانه فحدث ولا حرج…
المزيد