أخطاء الحجاج والمعتمرين3

تابع أخطاء الوقوف بعرفات:
الخطأ الرابع: اعتقاد بعض الحجاج بوجوب الصعود على جبل الرحمة عند الصخرات كما وقف الرسول r .
والصواب: جواز الوقوف في أي مكان من صعيد عرفات .
- فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود:
أن الرسول r لما وقف عند الصخرات على جبل الرحمة قال: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف .
فلا ينبغي للحاج أن يُتعب نفسه ويتجشم في الوصول إلى جبل الرحمة ، مع أنه يجوز له التواجد في أي مكان من صعيد عرفات خاصة في هذه الأيام التي يكثر فيها الحجاج المتواجدون في عرفات والذين يزيدون على الملايين الثلاثة ، فلو أن كل الحجاج أرادوا أن يقفوا على الصخرات كما وقف الرسول r لحدث ما لا يحمد عقباه من الإصابات بين جموع الحجاج نتيجة التدافع ، كما يحدث عند رمي الجمرات .
فالأفضل الأخذ بالرخصة ، وهي الوقوف في أي مكان من صعيد عرفات الطاهر خاصة للنساء وكبار السن وذوي الأعذار ، وفيه موافقة السنة أيضاً لظاهر الحديث " وعرفة كلها موقف " .
الخطأ الخامس: اعتقاد بعض الحجاج أن يسن للحاج صيام يوم عرفة .
والصواب: أنه ليس عليه صيام يوم عرفة ، ولم يصم رسول الله r عام حجه حجة الوداع يوم عرفة وفي سنن أبي داود ((وأن النبي- صلي الله عليه وسلم- نهي عن صوم عرفه لمن بعرفه.
الخطأ السادس: اعتقاد بعض الحجاج أن في حقهم صلاة عيد الأضحى في الحرم المكي أو في منى .
والصواب: أن الحاج ليس عليه صلاة الأضحى لانشغاله بأعمال الحج ، كما أنه ليس عليه صلاة جمعة إن وافقت عرفة يوم جمعة .
- قال مالك رحمه الله:
لا تجب الجمعة بعرفة ولا بمنى أيام الحج .
الخطأ السابع: الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس .
وهذا لا يجوز ، لأن النبي r وقف بعرفة حتى غربت الشمس .
وهو القائل: " خذوا عني مناسككم " .
* رابعاً: الأخطاء عند المزدلفة *
الخطأ الأول: الإيضاع ( الإسراع ) وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة .
الخطأ الثاني: الانشغـــال بالتقــاط الحصــى قبــل أن يصلــوا المغــرب والعشـاء ( وذلك عند نزولهم إلى المزدلفة ) .
فهم يعتقدون أن حصى الجمار لابد أن يكون من مزدلفة ، مع أن الحصى يجوز أخذه من أي موضع بالحرم ماعدا ما هو بداخل أحواض الجمار أو ما يسقط منها ، أما ماعداه فيجوز الرمي به .
- يقول ابن باز – رحمه الله –:
وما يفعله بعض العامة من لقط الجمار حين وصوله إلى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له ، والنبي r لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى ، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك ، ولا يتعين لقطه من مزدلفة ، بل يجوز له لقطه من منى .
الخطأ الثالث: تأخر بعض الحجاج وعدم إتيانهم إلى المزدلفة إلا بعد فجر يوم النحر .
وهذا خطأ ، ومن فعل ذلك لزمه دم ، والصواب أن يأتي الحاج إلى المزدلفة إلى ما قبل الفجر .
الخطأ الرابع: عدم المبيت بالمزدلفة .
خصوصاً لمن لم يرخص لهم ذلك ، وإنما الرخصة للضعفة والعجائز وتابعيهم .
* خامساً: الأخطاء عند رمي الجمار *
الخطأ الأول: غسل بعض الحجاج الحصى المراد الرجم به .
وهذا غير صحيح ، لأنه لم يثبت عنه r ولا عن صحابته فعل ذلك .
الخطأ الثاني: رمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء والخفاف والأخشاب .
وهذا غير صحيح ، لأن الرمي بالحجر رمز للتبرء من الشيطان ، فينبغي الاتباع ولا ينبغي الابتداع ، والنبي r قال:
هلك المتنطعون بمثل هذا فارموا .
والسنة ألا يتجاوز حجم الحصاة حبة الفول وحصى الخذف الذي يشبه بعر الغنم .
- فقد أخرج ابن ماجه عن ابن عباس أنه قال:
قال لي رسول الله r وهو على ناقته: القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات هي كحصى الخذف ، فجعل r ينفضهن في كفه ويقول أمثال هؤلاء ارموا .
حصى الخذف: أكبر من الحمص قليلاً .
الخطأ الثالث: اعتقاد بعض الحجاج أنهم يرمون الشيطان فعلاً .
فتجدهم يرمون الجمار بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم .
والصواب: أن هذه الجمرات الثلاث رمز لتمثل الشيطان لسيدنا إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يذبح ولده إسماعيل عليه السلام ومحاولة صده عنه ، وفعل إبراهيم عليه السلام للرمي حينئذ لطرده عن الوسوسة له ، فكأن الحاج حينما يرمي هذا الحجر المتمثل في الشيطان يعلن البراءة منه وعدم طاعته له ، فإذا ما عاد إلى البلاد استقبح في نفسه أن يرجمه في هذه الأماكن المقدسة ويطيعه في بلاده وموطنه .
الخطأ الرابع: انشغال الحجاج بالتلبية مع رمي جمرة العقبة .
والصواب: قطع التلبية مع بدء الرمي لتنافي المعينين .
- فالتلبية: وهي إجابة دعاء إبراهيم عليه السلام بالحج ، ومعناها استجابة لك يا رب
بعد استجابة .
- قال ابن قدامة في العمرة:
والتلبية مأخوذة من قولهم لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك وغير خارج عن ذلك ولا شارد عليك وكرره لأنه أراد إقامة بعد إقامة .
- الرجم: معنـــاه التبرؤ من الشيطـان وإغوائه ووسوسته ، فالذي يتناسب مع الرجم هو التكبير
وليس التلبية ، وهذا هو الثابت عن النبي r .
- فقد أخرج البخاري ومسلم عن الفضل بن عباس أنه قال:
كنت رديف النبي r من جَمْع ( مزدلفة ) إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .
وعند البخاري من حديث عبد الرحمن بن زيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه –
حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها
فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه .
- يقول ابن قدامة: ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي .
الخطأ الخامس: رمي بعض الحجاج الحصى جميعاً دفعة واحدة .
وهذا خطأ ، ومن فعل هذا فإنه يحسب كله كحصاه واحدة ، وعلى من فعل ذلك جمع حصى من جديد وإعادة الرمي حصاه تلو الأخرى مع التكبير مع كل حصاه ، وعدم الزيادة على التكبير أثناء الرمي .
الخطأ السادس: إنابة بعض الحجاج غيرهم في الرمي من غير ضرورة أو عذر .
وهذا لا يجوز ، لأن الإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة لمرض أو ضعف أو نحوه .
الخطأ السابع: تدافع الحجـــــاج لرمي جمرة العقبــــة من طلــــوع الشمس إلى الزوال لإصابــة السنة
المزيد