اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

 

 

        

  *ثم أورثنا الكتابَ الذين اصْطَفَيْنا من عبادنا فمنهم ظالمُُ لنفسه ومنهم مقتصدٌٌ ومنهم سابقُُ بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضلُ الكبير(فاطر32)


حقها علينا

نوفمبر 23rd, 2007 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , البيت المسلم

الجسد عليل والقلب سليم

 

 

حضرت أحد التجمعات الخيرية…أقيم مزاد على ماتبرعت به الحاضرات لصالح الفقراء واليتامى …وقفت إحدى المسئولات عن المزاد قائلة:هذه القطعة الذهبية هى أغلى ماتملك صاحبتها…أغلى ثمنا وأغلى قيمة وأغلى مكانة وأغلى تذكارا…ضنت بها صاحبتها على نفسها وقدمتها لكم لتشجعكم على التبرع…نعـرضها بكذا فمن تزيد؟…وقعت الكلمات فى نفسى موقع صدق…تخيلت نفسى صاحبة هذا التذكار…كل الحضور كريمات وليس فيهن محتاجة…هذه التى قدمت القطعة الذهبية كانت تستطيع أن تحتفظ بها وبذكرياتها وتقدم ثمنها وأكثر بدلا منها…إنه معنى عظيم تستحق به كرامة وعزة وارضاء خاطر منا هنا ومن ربها فى الآخرة…وقفت إحدى الحضور لتزيد مائة ووقفت الأخرى لتزيد خمسمائة على أن تعود القطعة الذهبية الى صاحبتها التى لاتعرفها…قالوا لها انها لاترضى …لابد أن تأخذيها…هى ترغب فى أن تبذل الغالى لأن الجنة غالية…هى تتقرب لربها ببذلها…أصرت صاحبتنا أن تعود القطعة لمن تبرعت بها وألحت أنها لن


المزيد


أهلا يا اختلاف

نوفمبر 22nd, 2007 كتبها أم عبد الرحمن نشر في , البيت المسلم

فن إدارة الخلافات الأسرية

 

لا يخلو بيت ما من خلافات بين أفراده،حتى في أشكالها الحميدة التي هي من باب الدفع الذي لا تنمو الحياة إلا به.

-         وعلى رأس هذا البيت قطباه وعماده: الأب والأم، أو الزوج والزوجة.

-         وهما باعتبارهما بشرا ولكل واحد منهما شخصيته وثقافته التي قدم منها وشكلت عاداته وخلفياته، من حق كل منهما أن يعبر عن نفسه.

-         وإن أفرز هذا التعبير اختلافات قد تصل إلى حد المشاجرات والمشاحنات.

-        وقد يمضي الحال مقبولا لو كنا نتكلم عن مجرد رجل وامرأة، لكن حين يتعلق الأمر بوظيفة اجتماعية باعتبارهما عاملين في مؤسسة أسرية فإن الأمر يحتاج إلى وقفة.

-         فوجود أي مشكلة بينهما تشعر الأبناء بالخطر والقلق والتوتر، وتقلل من إحساسهم بالاطمئنان.
المنع أم الحجب
- ومن الغريب أن نعرف أن الخلاف الصامت الذي يحاول الوالدان إخفاءه ظاهريا عن الأبناء أشد تأثيرا على الأبناء من الخلاف الصاخب.

-         فقد عزت بعض الآراء العلمية الحديثة أحد أسباب الربو في سنوات الطفولة الأولى إلى الخلاف المكتوم بين الأبوين الذي يستشعره الطفل وإن كان خافيا.

-        وعلى الجانب الآخر فالطفل الذي ينشأ في كنف والدين يبدو أنهما غاية في الاتفاق -أو هكذا يمثلان أمامه- ينقص تربيته جانب كبير يحتاجه لمواجهة الحياة الحقيقية بمكوناتها.

-         فالطفل لا بد أن يعرف أن هناك غضبا يحتاج للتنفيس أو التعبير عنه.

-         وأن هناك انفعالات ثائرة تحتاج للتعبير، بشكل لا يتجاوز حدود اللائق.

-        وبما أن منع الخلافات مناف للطبيعة البشرية وطبيعة الاجتماع البشري وما يحمله من احتكاكات يومية لا تخلو من اختلافات في وجهات النظر، تجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل منعها

-        -فسبيل الحل هو إيجاد أسلوب للتفاهم، لا يقلل فقط من أثر تلك الخلافات على الأبناء، بل يتجاوزه إلى تدريبهم على فن إدارة الخلافات في حياتهم بشكل عام.
تشاجر ولكن..
وبعد، فقد تقف عزيزي الأب عزيزتي الأم حائرين تتساءلان: وماذا نفعل؟

-        الأمر ببساطة أن نحيا الحياة على طبيعتها دون أن نكبت أنفسنا أو نضيع حقوقنا أو حقوق أطفالنا.

-         والحل ببساطة أن نثمر لنتعلم جميعا فنون إدارة تفاصيل الحياة.

-         فكما أن الطفل بحاجة لتماسك العلاقة بين والديه، ويحتاج إلى انسجامهما في مواجهة مسئوليات الحياة، فهو بحاجة أيضا إلى حنكة والديه في إدارة الخلافات الأسرية بينهما، بما يعني موازنة ضبط الأمر بين اطلاع الطفل على حقائق الحياة وبين إشعاره بالأمان والاستقرار والتماسك.

-        فالطفل يتعلم مما يشهده من الإدارة الذكية لخلافات والديه أن مشاعر الغضب مسموح بها لأنها لا تؤذي أحدا.

-         وأن الإحساس ما لم يرتبط بفعل فهو ما زال في نطاق المسموح.

-         كما أنه يتعلم أن الاختلاف في الرأي لا يفترض أن يفسد للود أي قضية.
ضوابط إدارة الخلاف
يبقى أن نتعلم كزوجين مع أطفالنا ضوابط إدارة الخلاف الزوجي، بما يعطيهم المثل لتنظيم انفعالاتهم:
أولا: لا بد من تجنب الإهانات تماما باللفظ أو القول أو الحركة؛ فتلك الإهانات تصيب الحالة العاطفية للطرف المهان بشكل عام بنوع من الشروخ يصعب إصلاحها.

-         ناهيك عما يصل للطفل من مشاعر تدمر اطمئنانه لزمن بعيد.

-       

المزيد