يروون
كتبهاأم عبد الرحمن ، في 25 ديسمبر 2009 الساعة: 20:27 م
شهود يروون تفاصيل سرقة الاحتلال لأعضاء شهيد
غزة-فلسطين الآن- كانت الدماء تسيل من عينيه، وجسده مفتوح من أعلى الرقبة حتى أسفل البطن، أما وزنه فقد كان خفيفاً للغاية".بهذه العبارات حاول الحاج عبد الله عودة شاهين "أبو محمد" (54 عاماً) أن يؤكد سرقة قوات الاحتلال لأعضاء شقيقه الشهيد فضل، الذي استشهد في سجون الاحتلال قبل نحو عشرة شهور.
قال شاهين بصوت حزين: عندما استلمنا الجثة وجدنا أن الدماء تسيل من العينين وجسمه مفتوح بشق طولي جرى تخييطه، إلى جانب وجود آثار لعملية فتح في الرأس جرى تخييطها كذلك.
وتابع: في ذلك اليوم ساورتني الشكوك أن قوات الاحتلال ربما أخذت من أعضائه شيئاً، لكننا أسرعنا بدفنه خاصة أن قوات الاحتلال ماطلت في تسليمنا جثمانه ثلاثة أيام.
الحديث عن سرقة قوات الاحتلال لأعضاء الشهداء والأسرى الفلسطينيين نكأ جراح عائلة شاهين التي باتت مقتنعة تماماً أن جسد ابنها الشهيد قد تعرض للسرقة المتعمدة.ويقول شاهين: منذ أن سمعت الاعتراف الإسرائيلي بسرقة أعضاء الشهداء وأنا أفكر في هذا الموضوع وأستعيد كل ملاحظاتي عما جرى لأخي الشهيد، فلم أذق طعم النوم وبدأ جرح غيابه واستشهاده ينفتح من جديد وكأنه استشهد البارحة.
وأضاف إنه عندما علم باستشهاده طلب ألا يتم تشريحه في مستشفى إسرائيلي على أن يتم ذلك في مستشفى عربي في القدس أو غير ذلك، لكن قوات الاحتلال رفضت وأرسلته لهم بعد تشريحه في مستشفى أبو كبير.
ويؤكد أنه الآن مقتنع تماماً بأن جسد فضل تعرض للسرقة تماماً كما اعترف بذلك الطبيب الإسرائيلي في معهد أبو كبير، فتوجه إلى جمعية "حسام" للأسرى والمحررين وأخبرهم بالقضية فتولوا نشرها والحديث عنها.
ويفكر شاهين والعائلة الآن بالتوجه إلى القضاء من أجل محاسبة المجرمين على جريمتهم، وقال إن هذه القضية لا تسقط بالتقادم وإنه سيواصل المساعي للكشف عما جرى لجسد شقيقه الشهيد.
القناعة بتعرض جسد الشهيد فضل للسرقة لا تقتصر فقط على عائلته، بل تشمل أيضاً المواطن توفيق الجدي "أبو رائد" (42 عاماً) الذي أشرف على تكفين وتغسيل الشهيد فضل في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وقال الجدي لجمعية الأسرى والمحررين : عند وصول الجثمان سارعت إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة مع شقيق الشهيد، وهناك رأيت أن الدماء ما زالت تسيل من عينيه وأذنيه، وبطنه مفتوح من الرقبة حتى أسفل البطن، فأدركت أنه تعرض للسرقة كما كنت أسمع من قبل.
وتابع: حاولت مراراً منع سيل الدماء ووضعت قطعة من القماش في الأذنين إلا أن الدماء واصلت النزول حتى ونحن نضعه في القبر.
ويؤكد الجدي أن وزن الشهيد فضل كان خفيفاً للغاية بعكس ما يوحي به جسده، الأمر الذي يؤكد وجود عملية سرقة لأعضائه الداخلية، كما قال.
ويتطوع الجدي منذ 15 عاماً لتغسيل الموتى والشهداء، لكنه لم يصادف حالة كهذه، إلا مرة واحدة في حياته.
وقال: كثيراً ما أقوم بتكفين الموتى والشهداء، إلا أنني لم أرَ الدماء تسيل بهذا الشكل إلا مرة واحدة من قبل الشهيد فضل، وكانت تعود الجثة للشهيد فايق سويدان الذي استشهد بالقرب من معبر بيت حانون وجرى أخذه إلى داخل إسرائيل لتشريح جثمانه.
وأوضح: عندما وضعنا الشهيد سويدان أصر والده على رؤيته وعندها شاهدنا الدماء تسيل من عينيه وجسده.
وكان الشهيد فضل اعتقل في 1/12/2004 أثناء مروره على حاجز أبو هولي جنوب مدينة دير البلح وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، إلا أنه توفي في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي إثر معاناته من مرض السكري والضغط وانسداد شرايين الأرجل، لعدم تقديم العلاج المناسب له.
والأسير شاهين متزوج وله ولد واحد، وكان ينتمي إلى حركة فتح قبل استشهاده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































.gif)






























.gif)








































